محمد باقر الوحيد البهبهاني

133

الرسائل الفقهية

ذكر قرينة على أنه ( عليه السلام ) مراده المظنة والظهور ، لأن كلمة " إذا " من أدوات الإجمال ، فينصرف إلى الأفراد الغالبة ، كما هو محقق ومسلم ، ولأن الغالب والأكثر كما ذكر في هذه الأخبار . فلعل مراده ( عليه السلام ) اعتبار ذلك في مقام اعتبار الظن والظهور لا اليقين ، ولذا لم يأمروا بصوم ولا فطر ، بل قالوا في غير واحد من الأخبار : " إن شهر رمضان فريضة من فرائض الله ، فلا تؤدوا بالتظني " ( 1 ) ، وقالوا : " لا تصومن الشك ، أفطر لرؤيته ، وصم لرؤيته " ( 2 ) ، وقالوا : " اليقين لا يدخل فيه الشك ، صم لرؤيته " ( 3 ) . . إلى غير ذلك . فعلى هذا ، لو كان مراده ( عليه السلام ) الصوم والفطر أيضا بمجرد الرؤية قبل الزوال ، فلعله محمول على التقية ، لمناسبته لقواعد العامة . ولهذا حمل بعض الأصحاب هذه الأخبار على التقية قائلا : ( إنه لعله مذهب لبعض العامة ) ( 4 ) . على أنه ورد في غير واحد من الأخبار المعتبرة السند أن غيبوبة الهلال بعد الشفق علامة لكونه لليلتين ( 5 ) ، وكذا التطوق ( 6 ) ، وأن رؤية ظل الرأس علامة ثلاث ليال ( 7 ) ، وهم لا يقولون بمضمون هذه الأخبار ، فما يقولون في الجواب عنها ، فهو الجواب عن تلك الأخبار أيضا .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : 4 / 160 الحديث 451 ، وسائل الشيعة : 10 / 256 الحديث 13354 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : 4 / 160 الحديث 451 ، وسائل الشيعة : 10 / 256 الحديث 13354 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : 4 / 160 الحديث 451 ، وسائل الشيعة : 10 / 256 الحديث 13354 . ( 4 ) لاحظ ! مشارق الشموس : 468 . ( 5 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 10 / 282 الحديث 13420 . ( 6 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 10 / 281 الحديث 13419 . ( 7 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 10 / 282 الحديث 13419 .